الفصل الأول: الإطار النظري والمنهجي
• مفاهيم: السرد السياسي – حرب الرواية – الإعلام التعبوي – الرأي العام الرقمي
• عرض المناهج المستخدمة وأدوات التحليل
الفصل الثاني: منصات المواجهة: أدوات الطرفين في الإعلام الرقمي
• حماس: قناة “القسام”، صفحات تويتر، قنوات تليغرام، منصات دعم غير رسمية
• إسرائيل: حسابات رسمية (الجيش – الخارجية) ، مؤثرون إسرائيليون، الدعم الإعلامي الغربي
الفصل الثالث: تحليل الخطاب الإعلامي لحماس
• المحتوى البصري (صور الشهداء – الدمار – الأطفال)
• استخدام اللغة الدينية والقيمية (الصمود – الجهاد – المظلومية)
• الرسائل السياسية والرمزية
الفصل الرابع: تحليل الخطاب الإعلامي لإسرائيل
• استراتيجية الدفاع الأخلاقي (حق الدفاع عن النفس)
• توظيف اللغة التقنية (Precision Strikes – Hamas HQ)
• اللعب على مشاعر الخوف والرهاب (Hamas = ISIS)
الفصل الخامس: تأثير الروايتين على الجمهور
• تحليل بيانات التفاعل (عدد المشاهدات، المشاركات، التريندات)
• دراسات حالة: كيف استقبل الغرب رواية حماس؟ وكيف استقبل العرب رواية إسرائيل؟
• التأثير على الصحافة العالمية وصناع القرار
الفصل السادس: من يمتلك السردية؟ المقارنة والسيناريوهات
• هل نجحت حماس في فرض روايتها في الجنوب العالمي؟
• هل حافظت إسرائيل على “شرعيتها الأخلاقية” لدى الغرب؟
• ما آفاق تطور حرب الرواية في الحروب القادمة؟
-الخاتمة…..
-المراجع…..
تمهيد:
في عالم لم تعد فيه الحروب تُحسم في ساحات المعارك فقط، باتت “الرواية” سلاحًا إستراتيجيًا لا يقل خطورة عن القنابل الذكية والطائرات المسيّرة. فكل طرف في النزاع لا يسعى فقط إلى النصر العسكري، بل إلى احتكار الحقيقة، وتشكيل وعي الجمهور المحلي والدولي عبر رواية إعلامية متماسكة تحشد الدعم، وتُضعف العدو، وتؤسّس للشرعية الأخلاقية والسياسية. وهذا بالضبط ما شهدناه بوضوح في الحرب التي اندلعت بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 وامتدت إلى منتصف 2025.
هذه الحرب، التي مثّلت إحدى أعنف المواجهات في تاريخ الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، لم تكن تقليدية في أدواتها. فقد ترافقت العمليات الميدانية مع حرب إعلامية متزامنة، اتّخذت من وسائل التواصل الاجتماعي ساحتها الرئيسة. فتويتر (X)، وتليغرام، ويوتيوب، وإنستغرام، لم تكن مجرد أدوات للنقل اللحظي، بل صارت منصات لبناء رواية سياسية ونفسية وإيديولوجية، يستثمرها كل طرف لتشكيل الإدراك الجماهيري وكسب “شرعية السرد”.
استخدمت حركة حماس أدوات تعبوية ذات طابع وجداني، مرتكزة على صور الشهداء، الأطفال، وصمود الغزيين، بلغة عاطفية دينية تعبّر عن مظلومية فلسطينية مستمرة. كما اعتمدت على رمزية المقاومة والبطولة، ونقلت خطابها بلغات متعددة لاستقطاب التأييد العربي والدولي، رغم التحديات التقنية والسياسية. في المقابل، وظفت إسرائيل منظومة إعلامية احترافية ذات بعد أمني وسياسي، خاطبت بها الجمهور الغربي بلغات ناعمة ومرتكزة على مفاهيم مثل “حق الدفاع عن النفس”، و”مكافحة الإرهاب”، معتمدة على حملة علاقات عامة ضخمة، ودعم من شبكات إعلامية عالمية.
ومع تفاقم التفاعل العالمي مع الحرب، لم تعد معركة السرد مقتصرة على أطراف النزاع المباشر، بل امتدت لتشمل مؤسسات إعلامية دولية، ومنصات التحقق من المعلوماتFact) (Checking، وجيوشًا رقمية منظمة على الجانبين، سعت كل منها إلى احتكار تفسير الأحداث وتوجيه التعاطف.
من هنا، تنبع أهمية هذا البحث الذي يسعى إلى تحليل هذه “المعركة الصامتة”، من خلال دراسة خطاب الطرفين، وفهم خصائصه، ومحتواه، وتوجهاته، ومدى تأثيره على تشكيل الرأي العام. كما يهدف البحث إلى استكشاف من هو الطرف الذي نجح – إن وُجد – في فرض سرديته على الجماهير، سواء في الداخل الفلسطيني والإسرائيلي، أو على الساحة العالمية.
ولأن النصر في المعارك الحديثة يُقاس أيضًا بمدى قوة السردية، فإن فهم أدوات تشكيل الخطاب الإعلامي، وآليات انتشاره، وعمق تأثيره، أصبح ضرورة لفهم ليس فقط ما جرى، بل ما قد يجري في الصراعات القادمة.
اكتب تعليق
يجب تسجيل الدخول لكتابة تعليق.