المقدمة:
• نشأة العملات الرقمية وتطور استخدامها عالميًا
• مفهوم “تمويل الإرهاب” وتحولاته في العصر الرقمي
• السياق الأمني والسياسي في ليبيا ونيجيريا بعد 2014
• ظهور داعش في القارتين: خلايا، امتدادات، وخصائص التمويل
الفصل الأول: الإطار النظري والمنهجي
• المفاهيم المركزية: (العملات الرقمية، التمويل غير المشروع، الإرهاب، غسل الأموال
• أهداف وأهمية الدراسة)
• الإطار النظري: نظرية الشبكات الإرهابية – نظرية الحوكمة المالية – الأمن السيبراني
الفصل الثاني: تطور العملات الرقمية وأدواتها
• البيتكوين والإيثيريوم والعملات البديلة: المزايا والتهديدات
• منصات التداول المفتوحة والمشفرة (Binance – LocalBitcoins – Telegram wallets)
• المحافظ الرقمية، العقود الذكية، والـ mixer tools
• ثغرات التنظيم الدولي للعملات المشفّرة
الفصل الثالث: آليات تمويل داعش من خلال العملات الرقمية
• أنماط التمويل التقليدية قبل العملات الرقمية
• لماذا انتقل التنظيم للعملات الرقمية؟
• خرائط تدفقات التحويل: من الممول إلى الحساب الإرهابي
• دور الشبكات اللامركزية وتطبيقات التشفير
• أمثلة حقيقية من تقارير استخباراتية أو محاكمات
الفصل الرابع: دراسة حالة ليبيا
• الوضع الأمني بعد انهيار الدولة
• استخدام العملات الرقمية لتمويل شراء أسلحة أو دفع رواتب
• تدخلات دولية وتقارير من الأمم المتحدة حول اختفاء الأموال
• قنوات الإرسال بين ليبيا والشرق الأوسط/أوروبا
الفصل الخامس: دراسة حالة نيجيريا
• استخدام بوكو حرام وتنظيم الدولة في غرب إفريقيا (ISWAP) للعملات الرقمية
• نشاط السوق السوداء ومنصات غير خاضعة للرقابة
• دراسة قضية واحدة إن توفرت (مثلًا: القبض على شبكة تمويل رقمي في نيجيريا 2022)
• دور مصرف نيجيريا المركزي والـ EFCC في المراقبة
الفصل السادس: التحديات والفرص في مكافحة التمويل الرقمي للإرهاب
• الفجوة بين التكنولوجيا والرقابة المالية
• تحديات التعاون بين الدول الإفريقية والمنظمات العالمية (FATF، Interpol، Europol)
• فرص الذكاء الاصطناعي في تتبع الحركات المالية المشفّرة
• توصيات لسياسات مالية احترازية أكثر صرامة
_ الخاتمة۔۔۔۔۔۔
_المراجع۔۔۔۔۔۔
التمهيد:
شهد النظام المالي العالمي في العقود الأخيرة تحولات جذرية مع ظهور العملات الرقمية المشفرة، وعلى رأسها البيتكوين والإيثيريوم، التي أطلقت العنان لمرحلة جديدة من المعاملات اللامركزية العابرة للحدود. ورغم ما تمثله هذه العملات من فرص اقتصادية وتقنية واعدة، إلا أنها أوجدت في ذات الوقت بيئة خصبة للأنشطة غير المشروعة، بما في ذلك تمويل الإرهاب، إذ تُوفر درجة عالية من السرية، وصعوبة التتبع، وتجاوز الأنظمة المصرفية التقليدية.
في هذا السياق، بدأت الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم “داعش”، في تبني العملات الرقمية كأداة بديلة وآمنة لنقل الأموال، وتخزينها، وتوظيفها في تمويل العمليات، والتجنيد، والدعاية. وقد ظهر هذا الاتجاه بشكل متسارع في المساحات الهشة أمنيًا وتنظيميًا في إفريقيا، ولا سيما في ليبيا ونيجيريا، حيث ينشط التنظيم ضمن فرعين أساسيين: “ولاية ليبيا” و”ولاية غرب إفريقيا (ISWAP) ” تعاني هاتان الدولتان من ضعف مؤسسات الدولة، وغياب نظم رقابة مالية صارمة، وتنامي الاقتصاد الموازي، ما يجعل منهما بيئة مثالية لهذا النوع من النشاط المالي المظلم.
لقد كشفت تقارير دولية، مثل تلك الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) وسلسلة تحليلات Chainalysis، عن وجود مؤشرات قوية على استخدام العملات الرقمية في تمويل جماعات مثل داعش في إفريقيا. كما كشفت عمليات أمنية في نيجيريا وليبيا عن تورط شبكات لامركزية في نقل الأموال باستخدام منصات تداول مشفرة، تتراوح بين المحافظ الإلكترونية، والـ”Mixer Services”، وحتى أسواق “الدارك ويب”.
في ضوء ما سبق، تسعى هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة بين نشاط العملات الرقمية وتمويل الإرهاب في إفريقيا، من خلال دراسة حالة مركزة على معاملات تنظيم داعش في ليبيا ونيجيريا خلال الفترة من 2020 إلى 2024. تنبع أهمية هذه الدراسة من كونها تتقاطع مع أربعة مجالات حساسة: الأمن الإقليمي، الاقتصاد الرقمي، مكافحة غسل الأموال، والحرب على الإرهاب. تنطلق هذه الدراسة من فرضية رئيسية مفادها أن العملات الرقمية أصبحت أداة استراتيجية في تمويل الجماعات الإرهابية في إفريقيا، مستفيدة من البنية التقنية المتقدمة في مقابل ضعف البنية المؤسسية والرقابية في الدول المستهدفة. كما تفترض أن ليبيا ونيجيريا تقدمان نموذجين متميزين – من حيث التحديات والسياقات – لفهم مدى تغلغل التمويل الرقمي في النشاط الإرهابي.
اكتب تعليق
يجب تسجيل الدخول لكتابة تعليق.